ألا ترى أن هذا الخبر يعطي أن ابن قتيبة قال ذلك من عنده وأنا رأيه، لكن الواقع أن ابن قتيبة إنما حكى ذلك عن النظام بعد أن وصفه بما تقدم ثم رد عليه، فماذا تقول في أبي رية؟
ثم قال ص١٦٨ «وكان علي ﵁ سيئ الرأي فيه، وقال عنه: ألا إنه أكذب الناس، أو قال: أكذب الأحياء على رسول الله لأبو هريرة»
أقول: لم يذكر أورية مصدره فنفضحه، وكأنه أخذ هذا من كتاب عب الحسين الرافضي (ظلمات بعضها فوق بعض) انظر ص١١٩
ثم رأيت مصدره وهو شرح المنهج لابن أبي الحديد ٣٦٠:١ حكاية عن الاسكافي، ومع تهور ابن أبي الحديد والاسكافي فالعبارة هناك «وقد روى عن علي ﵇ أنه قال ...» ولكن أبا رية يجزم. راجع ص١٠٩
قال «ولما سمع أنه يقول: حدثني خليلي. قال له: متى كان النبي خيلك؟
أقول: هذا من دعاوي النظام على علي وقد كان أبو ذر يقول هذه الكلمة، والنبي ﷺ خليل كان مؤمن وإن لم يكن أحد من الخلق خليلًا له ﷺ لقوله «لو كنت متخذًا خليلًا عند ربي لاتخذت أبي بكر» والخليل كالحبيب فكما أنه لا يلزم من كون إنسان حبيبك أن تكون حبيبه فكذلك الخليل، والخلة أعظم من المحبة فلا يلزم من نفي الخلة نفي المحبة
قال أبو رية «ولما روى حديث: متى استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يضعها في الإناء / فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» لم تأخذ به عائشة وقالت: كيف نصنع بالمهراس» وعلق عليه: «المهراس صخر ضخم منقور لا يحمله الرجال ولا يحركونه يملؤنه ماء ويتطهرون»