176

وجوده بالفعل كافيا أيضا فلا يكون وجوده بالفعل واجبا ، وذلك للقطع بأن وجود الإمام بالفعل لطف لا مانع عنه ، وان كان مجرد كونه مخلوقا فى وقت ما لطف أيضا وقد تقرر ان كل لطف لا مانع عنه واجب على الله تعالى ، فوجوده بالفعل واجب عليه تعالى قطعا.

المبحث الثاني من المباحث الخمسة فى بيان عصمة الامام

** يجب أن يكون الامام معصوما

على ذلك من وجوه بعضها عقلى وبعضها نقلى ، والمصنف أورد هاهنا ثلاثة عقلية وواحدا نقلية فقال

** وإلا تسلسل

التسلسل ، وعلى التقديرين اللازم باطل قطعا فالملزوم مثله ، والملازمة

** لأن الحاجة

** الداعية إلى الإمام إنما هى

** رد الظالم عن ظلمه والانتصاف للمظلوم منه

العباد لعدم عصمتهم على ما عرفته تفصيلا ،

** فلو جاز أن يكون

** غير معصوم

** لا فتقر إلى إمام آخر

وذلك الامام الآخر على تقدير عدم عصمته يفتقر إلى ثالث وهو إلى رابع وهكذا إلى غير النهاية لظهور امتناع الدور اللازم على تقدير العود ، فلو جاز أن يكون الإمام غير معصوم ذهب سلسلة الأئمة إلى غير النهاية

** وتسلسل

أقول لا يخفى عليك أن هذا الدليل إنما يدل على وجوب عصمة الإمام فى الجملة لا على وجوب عصمته مطلقا ، لجواز انتهاء تلك السلسلة إلى إمام معصوم ، اللهم إلا أن يقال لا قائل بالفصل ، فوجوب عصمة الإمام فى الجملة يستلزم وجوب عصمته مطلقا.

ثم أقول يمكن الاستدلال على هذا المطلب بالخلف ، بأن يقال لو جاز أن يكون

Page 182