Your recent searches will show up here
Al-bāb al-ḥādī ʿashar
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)الباب الحادي عشر
الإمام غير معصوم لافتقر إلى امام آخر لما ذكر ، فوجب أن يكون ذلك الإمام الآخر موجودا معه لكونه لطفا بالنسبة إليه ، واللطف واجب على الله على ما تقدم ، وحينئذ يلزم أن يكون هذا الإمام إماما ، ضرورة انه لا رئاسة له على إمامته فلا يكون رئاسته عامة هذا خلف.
لو لم يكن معصوما لتسلسل ، ولان الإمام لو لم يكن معصوما لجاز أن يفعل معصية والتالى باطل فالمقدم مثله ، أما الشرطية فظاهرة غنية عن البيان وأما بطلان التالى فلانه
، فيكون نصبه عبثا محالا على الله تعالى لقبحه هذا خلف.
ويمكن الاستدلال على استحالة وجوب الإنكار بظاهر قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) لدلالته على وجوب إطاعة الإمام ظاهرا ،
الملزوم قطعا ، فيكون فعل الإمام معصية باطلا وهو المطلوب. وأنت تعلم انه لو استدل بأنه لو فعل المعصية لسقط عن القلوب وانتفت فائدة نصبه كما استدل بذلك على وجوب عصمة النبي (ص) من أول عمره إلى آخره لكان أولى كما لا يخفى.
على ما سبق ، وأما الكبرى فلأن من كان حافظا للشرع بالوجه المذكور لا بد ان يكون آمنا عند الناس من تغيير شيء من أحكامه بالزيادة والنقصان ، وإلا لم يحصل الوثوق بقوله وفعله فلا يتابعه
Page 183