180

الإمامة يثبت بالتخصيص من الله ومن يعلمه بها من نبى أو إمام لكن ذهب أهل السنة إلى أنها تثبت ببيعة أهل الحل والعقد أيضا ، ويوافقهم بعض المعتزلة والصالحية من الزيدية ، وقالت الجارودية يثبت أيضا بخروج كل فاطمى بالسيف إذا كان عالما بأمور الدين شجاعا داعيا إلى الحق.

وقال أهل الحق من الشيعة

** الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه

منصوصا عليها من عند الله إما بإعلام معصوم أو باظهار معجزة ، لأن الإمامة مشروطة بالعصمة ، وكل ما هو مشروط بالعصمة يجب ان يكون منصوصا عليه كذلك. فالإمامة يجب أن يكون منصوصا عليها كذلك ، أما الصغرى فلما تقدم من البراهين ، واما الكبرى فهى

** لأن العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله

يجب أن يكون منصوصا عليه من الله بأحد الوجهين حتى يظهر على الناس ويثبت عندهم ، ويؤيد ذلك ما روى عن قائم آل محمد ابى القاسم محمد المهدى صاحب الأمر عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام انه سئل فى حال صباه بحضرة أبيه الإمام الزكى الحسن العسكرى (ع) انه ما المانع عن أن يختار القوم أماما لأنفسهم؟ فقال (ع): على مصلح أم مفسد؟ قال السائل : بل على مصلح ، فقال (ع): بل يجوز أن يقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟ قال : بلى ، فقال ، (ع): فهى العلة ، ثم أيد ذلك بواقعة موسى (ع) واختياره من أعيان قومه لميقات ربه سبعين رجلا مع كونهم منافقين فى الواقع على ما نطق به القرآن.

** فلا بد

** من نص من يعلم عصمته

** عليه

الظاهر ان المراد من النص هاهنا ما يقابل الظاهر كما هو مصطلح الأصوليين ، ويحتمل أن يراد به مطلق التعيين كما يلائمه وقوع لفظ التعيين مقام النص مع ترك ما يتعلق به اعنى قوله عليه فى بعض النسخ. وأنت تعلم أن فى النسخة الأولى احتمالات كثيرة

Page 186