20

Al-Iqtiʾrāḥ fī uṣūl al-naḥw

الاقتراح في أصول النحو

Editor

عبد الحكيم عطية

Publisher

دار البيروتي

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

دمشق

فالأول: كمسوغات الابتداء بالنكرة، فإن كلا منها مسموع على انفراده، ولايمتنع اجتماع اثنين منها فأكثر.
و(أل) والتصغير من خواص الأسماء، ويجوز اجتماعهما، و(قد) والتاء من خواص الأفعال، ويجوز اجتماعهما.
والثاني كاللام من خواص الأسماء، وكذا الإضافة ولا يجوز الجمع بينهما.
وكذا التنوين مع الإضافة خاصتان ولا يجتمعان.
والسين و(سوف) من أداة الاستقبال، ولا يجتمعان.
والتاء والسين خاصتان ولا يجتمعان.
ومن القواعد المشتهرة قولهم: البدل والمبدل منه، والعوض والمعوض عنه، لايجتمعان.
ومن المهم الفرق بين البدل والعوض.
قال أبو حيان في تذكرته:
" البدل لغة: العوض، ويفترقان في الاصطلاح
فالبدل أحد التوابع، يجتمع مع المبدل منه، وبدل الحرف من غيره لا يجتمعان أصلا، ولا يكون إلا في موضع المبدل منه.
والعوض لا يكون في موضعه، وربما اجتمعا ضرورة.
وربما استعملوا العوض مرادفا للبدل في الاصطلاح ".
وقال ابن جني في (الخصائص):
" الفرق بين العوض والبدل أن البدل أشبه بالمبدل منه من العوض بالمعوض منه، وإنما يقع البدل في موضع المبدل منه، والعوض لا يلزم فيه ذلك، ألا تراك تقول في الألف من (قام) إنها بدل من الواو التي هي عين الفعل، ولا تقول إنها عوض منها؟
وكذلك تقول في لام (غازي) و(داعي): إنها بدل من الواو ولا تقول إنها عوض منها.
وكذلك الحرف المبدل من الهمزة.
وتقول في التاء في (عدة) و(زنة): إنها عوض من فاء الفعل، ولا تقول إنها بدل منها.
وكذلك ميم (اللهم) عوض من (يا) في أوله.
وتاء (زنادقة) عوض من ياء (زناديق) ولا يقال: بدل وياء (أينق) عوض من عين (أنوق) فيمن جعلها (أيفل)، ومن جعلها عينا مقدمة مغيرة إلى الياء جعلها بدلا من الواو.
فالبدل أعم تصرفا من العوض، فكل عوض بدل، وليس كل بدل عوضا ".
انتهى.

1 / 35