وأما استصحاب الحال، فهو استصحاب حال الأصل.
(فصل)
إذا ثبت ذلك فالكتاب على ضربين: مجاز وحقيقة.
فأما المجاز فهو لفظ تجوُّز به عن موضوعه، فعلى أربعة أضرب:
زيادة، كقوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾.
ونقصان، كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾.
وتقديم وتأخير، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى﴾.
واستعارة، كقوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾، وقوله ﷿: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾.
وقال محمد بن خويز منداد من أصحابنا وداود الأصبهاني: إنه لا يصح وجود المجاز في القرآن، وقد بينا ذلك.
(فصل)
وأما الحقيقة فهو كل لفظ بقي على موضوعه، وهو على ضربين: