21

Al-Ishāra fī maʿrifat al-uṣūl waʾl-wijāza fī maʿnā al-dalīl

الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

Publisher

المطبعة التونسية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٥١ هـ

Publisher Location

نهج سوق البلاط- تونس

بها جميع الجنس لكانت نكرة؛ لأنه لا يتميز المراد بها من غيره، إذ قد بقي من جنسه ما يقع عليه هذا اللفظ، ولذلك قلنا: إن لفظ الجمع إذا تكرر لا يقتضي استغراق الجنس؛ لأنه لو اقتضى استغراق الجنس لكان معرفة.
(فصل)
فإذا دل الدليل على تخصيص ألفاظ العموم بقي ما تناوله اللفظ العام بعد التخصيص على عمومه أيضًا يحتج به كما كان يحتج به لو لم يخص شيء منه.
وذلك نحو قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ فإن هذا اللفظ يقتضي قتل كل مشرك، ثم قد خص ذلك بأن منع من قتل من أدى الجزية من أهل الكتاب، فبقي الباقي على ما كان عليه من وجوب القتل يحتج به في وجوب قتل المشركين غير من قد خرج بالتخصيص المذكور.
وكذلك لو ورد تخصيص آخر لبقي باقي اللفظ

1 / 27