(فصل)
إذا تعارض لفظان خاص وعام، بني العام على الخاص، مثل: ما روي عنه ﷺ قوله: (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس)، فاقتضى نفى كل صلاة بعد العصر، ثم قال: (من نام عن صلاة أن نسيها فليصلها إذا ذكرها)، فأخرج بهذا اللفظ الخاص الصلاة المنسية من جملة الصلوات المنهي عنها بعد العصر، وسواء كان الخاص متأخرًا أو متقدمًا.
وقال أبو حنيفة: إذا كان الخاص متقدمًا نسخه العام المتأخر، وإن كان العام متفقًا عليه والخاص مختلفًا فيه، قدم العام على الخاص.
والدليل على ما نقوله: أن الخاص يتناول الحكم على وجهٍ لا يحتمل التأويل، والعام يحتمله على وجهٍ يتناول التأويل، فكان الخاص أولى.
(فصل)
فإذا تعارض اللفظان لا وجهٍ لا يمكن الجمع بينهما فإن علمنا التاريخ فيهما نسخ المتقدم بالمتأخر،