30

Al-Ishāra fī maʿrifat al-uṣūl waʾl-wijāza fī maʿnā al-dalīl

الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

Publisher

المطبعة التونسية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٥١ هـ

Publisher Location

نهج سوق البلاط- تونس

الجواب يقصر على سببه، ويعتبر به في خصوصه وعمومه، ولا خلاف في ذلك نعلمه.
(فصل أحكام الاستثناء وما يتصل بالتخصيص ويجري مجراه)
الاستثناء، وهو ضربان:
استثناء يقع به التخصيص، واستثناء لا يقع به التخصيص.
فأما الذي يقع به التخصيص فعلى ضربين:
استثناء من الجنس، واستثناء من الجملة،
فأما الاستثناء من الجنس فقولك: رأيت الناس إلا زيدًا إلا يده، وأما الاستثناء من غير الجنس فلا يقع
به التخصيص لأنه لا يخرج من الجملة بعض ما يتناوله، وعندي أنه يجوز. وقال محمد ابن خويز منداد: لا يجوز.
ودليلنا قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾، والخطأ لا يقال فيه للمؤمن أن يفعله، ولا ليس له أن يفعله، لأنه ليس بداخل تحت التكليف، وقد قال النابغة:
وقفت فيها أصيلًا كي أسائلها ... اعيت جوابًا وما بالربع من أحد

1 / 38