قولك: لون، للذي يقع على البياض والسواد وغيرهما من الألوان وقوعًا واحدًا، ليس هو في واحدٍ منهما أظهر منه في سائرها.
فإذا قال لك من يلزمك أمره: اصبغ هذا الثوب لونًا، فإن كان ذلك على معنى التخيير فأي لون صبغت الثوب كنت ممتثلًا لأمره، وإن أراد بذلك لونًا بعينه لم يمكنك امتثال أمره إلا بعد أن يبين اللون الذي أراد.
ولا يجوز أن يتأخر البيان عن وقت الحاجة إلى امتثال الفعل.
والثاني: أن يكون اللفظ في أحد محتملاته أظهر منه في سائرها، كألفاظ الظاهر والعموم وغير ذلك.
(فصل)
فأما الظاهر فهو المعنى الذي يسبق فهم السامع من المعاني التي يحتملها اللفظ، كألفاظ الأوامر نحو قوله تعالى: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)، (فاقتلوا المشركين) فهذا