١٤ - يتأكد استحبابُ قيام الليل في رمضان:
عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يُرغِّب في قيام رمضان من غيرِ أن يأمرَ فيه بعزيمة، فيقولُ: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفرَ له ما تقدم من ذنبه"، وهو حديث صحيح (^١).
١٥ - عددُ ركعاتِ قيام الليل:
أقلُّه ركعةٌ، وأكثرُهُ إحدى عَشْرَةَ؛ لحديث عائشةَ الصحيح المتقدِّم في هذا الباب رقم (٩)، عددُ ركعاتِ الوتر.
١٦ - مشروعية الجماعة في قيام رمضان:
عن عائشةَ أنَّ رسول الله ﷺ خرجَ من جوف الليل، فصلَّى في المسجد، فصلّى رجالٌ بصلاته، فأصبح الناسُ يتحدَّثون بذلك، فاجتمع أكثرُ منهم فخرج رسول الله ﷺ في الليلة الثانية، فصلُّوا بصلاته فأصبح الناسُ يذكرونَ ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلُّوا بصلاته، فلما كانت الليلةُ الرابعةُ عَجَزَ المسجدُ عن أهلِهِ. فلم يخرجْ إليهم رسول الله ﷺ، فطَفِقَ رجالٌ منهم يقولون: الصلاةَ، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر أقبلَ على الناس، ثم تشهدَ فقال: "أما بعدُ: فإنه لم يخفَ عليَّ شأنُكُم الليلةَ، ولكني خشيتُ أن تفرضَ عليكم صلاةُ الليل، فتعجزُوا عنها"، وهو حديث صحيح (^٢).
وعن عبد الرحمن بن عبد القاريِّ، قال: خرجت مع عُمر بن الخطاب في رمضانَ إلى المسجدِ، فإذا الناسُ أوزاعٌ متفرقون، يُصلّى الرجُلُ لنفسِهِ، ويصلِّي الرجلُ فيصلّى بصلاتِهِ الرَّهْطُ، فقال عمرُ: إني أرَى لو جَمَعْتُ هؤلاء على قارئ واحدٍ لكان أمثلَ، ثُمَّ عزمَ فجمعهُمْ على أبيِّ بن كعب، ثم خرجْتُ معه ليلةً أخرى والناس يصلُّون بصلاة قارِئِهم، فقال عمر: نِعْمَتِ البدعةُ هذه، والتي ينامون عنها أفضلُ من التي يقومون - يعني آخِرَ الليل، وكان الناسُ يقومون أوَّلَهُ - وهو أثر صحيح (^٣).
(^١) أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٩)، والبخاري رقم (٢٧)، ومسلم رقم (١٧٣/ ٧٩٥)، وأبو داود رقم (١٣٧١)، والترمذي رقم (٦٨٣)، والنسائي (٤/ ١٥٦)، وابن ماجه رقم (١٣٢٦).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٩٢٤)، ومسلم رقم (١٧٨/ ٧٦١).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٢٠٠).