81

Al-Madkhal al-mufaṣṣal ilā fiqh al-Imām Aḥmad wa-takhrajāt al-aṣḥāb

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ

لهذا فإِن الأَخذ بالدليل، وإن خالف رأي صاحب المذهب؛ هو تقليد له في صورة: ترك التقليد.
لكن أًبَى الأَتباع إلَّا التقليد الأَصم، والتعصب الأَعمى، وفي هذا عدة بلايا: مخالفة المقلِّد هدي النبي ﷺ، ومخالفته لِإمام المذهب، ومنابذة النص؛ وكل هذه مآثم جلبها له: التعصب المقيت. نعوذ بالله من الهوى.
ثامنًا: أَجمع المسلمون أَنه لا يجوز للمقلِّد أَن يقول: هذا حلال، وهذا حرام، فيما قَلَّد غيره فيه في مواضع الاجتهاد، ولكن يقول: هذا هو حكم كذا في مذهب الإمام الذي قلدته، أو استفتيته فأَفتى به.
تاسعا: كل حكم فرعي مُدَوَّن في أَي مذهبٍ لا يخلو من واحد من ثلاثة أًقسام:
١- قِسم الحق فيه ظاهر بين لقيام الدليل من كتاب، أو سنة، أَو إٍجماع وهو في كل باب من أَبوال الفقه، ظاهر كثير.
فهذا يجب الأَخذ به على سبيل الاتباع لصاحب الشريعة ﷺ لا على سبيل التقليد لصاحب ذلك المذهب؛ لأَنه تشريع عام للأُمة، ليس من مجالات الاجتهاد.
٢- قِسْمٌ مرجوح؛ لمخالفته الدليل
فهذا لا يجوز الأخذ به، ولا تقليد ذاك الإمام به، بل يجب دفعه، وترك الالتفات إلى العمل به

1 / 73