100

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

بامامة ابنه أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين باقر العلم وأقاموا على امامته إلى أن توفّى رضوان الله عليه إلّا يسيراً، فإنّهم سمعوا رجلاً منهم يقال له عمر بن الرياح (١) زعم أنّه سأل أبا جعفر عن مسألة فأجابه فيها بجواب [F62b] ثمّ عاد إليه في عام آخر فزعم أنّه سأله (٢) تلك المسألة بعينها فأجابه فيها بخلاف الجواب الأول، فقال لأبي جعفر: هذا خلاف ما أجبتني فيه في هذه المسألة عامك الماضي (٣)، فذكر أنّه قال له إنّ جوابنا ربما خرج على وجه التقيّة، فشك (٤) في أمره وإمامته فلقي رجلاً من أصحاب أبي جعفر يقال له عمر بن قيس فقال له: إنّي سألت أبا جعفر عن مسألة فأجابني فيها بجواب ثم سألته عنها في عام آخر فأجابني فيها بخلاف جوابه الأول، فقلت له لم فعلت ذلك؟ فقال فعلته للتقيّة، وقد علم الله أنّي ما سألته إلّا وأنا صحيح العزم على التديّن بما يفتيني به وقبوله والعمل به فلا وجه لإتيانه(٥) إيّاي، وهذه حالي، فقال له عمر بن قيس فلعله حضرتك(٦) من اتقاه فقال ما حضر مجلسه في واحدة من الحالتين (٧) غيري ولكن جوابه [F63a] جميعاً خرجا على وجه التبخيت ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله، فرجع عن إمامته وقال لا يكون إماماً من يفتي بالباطل على شيء من الوجوه ولا في حال من الأحوال، ولا يكون إماماً من يفتي تقيّة بغير ما يجب عند الله، ولا من يرخي ستره ويغلق بابه، ولا يسع الإمام إلّا الخروج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمال إلى بسببه(٨) بقول البترية، ومال معه نفر يسير.

(١) قيل إنه كان أولاً يقول بإمامة أبي جعفر ثم إنه فارق هذا القول وخالف أصحابه مع عدة يسيرة تابعوه على ضلالته فإنه زعم أنه ... (الكشي ص ١٥٥).

(٢) ثم عاد إليه في عام آخر فسأله (النوبختي ص ٢٠).

(٣) العام الماضي (النوبختي ص ٢٠).

(٣) فشكك في أمره (النوبختي).

(٥) للتقيّة (النوبختي).

(ء) حضرتك (النوبختي ٢٠).

(٧) من المسألتين (النوبختي ٢٠).

(٨) كذا، فحال بسببه إلى قول (النوبختي ٢١).

75