104

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

الأوقات، لأن مسائلهم لم ترد في يوم واحد ولا في شهر واحد بل في سنين متباعدة وشهور متباينة(١) [F66a] وأيام متفاوتة وأوقات متفرقة، فوقع في أيديهم في المسألة الواحدة عدة أجوبة مختلفة متضادّة، وفي مسائل مختلفة أجوبة متفرّقة(٢) فلما وقفوا على ذلك منهم ردّوا إليهم هذا الاختلاف والتخليط في جواباتهم، وسألوهم عنه وأنكروه عليهم. وقالوا: من أين جاء هذا الاختلاف وكيف جاز ذلك؟ قالت لهم أئمتهم إنّما أجبنا بهذا للتقيّة ولنا أن نجيب بما أجبنا وكيف شئنا، لأنّ ذلك إلينا ونحن أعلم(٣) بما يصلحكم وما فيه بقاؤنا وبقاؤكم وكفّ عدوّنا وعدوكم عنكم، فمتى يظهر من هؤلاء على كذب؟ ومتى يعرف(٤) حقّ من باطل؟ فمال إِلى سليمان بن جرير لهذا القول جماعة من أصحاب أبي جعفر وتركوا القول بإمامة جعفر.

١٥٤ - فلمّا توفّى أبو عبد الله جعفر بن محمد افترقت بعده شيعته ستّ فرق، : توفّى [F66b] بالمدينة في شوّال سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو ابن خمس وستين سنة، وكان مولده في سنة ثلاث وثمانين، ودفن في القبر الذي دفن فيه أبوه وجده(٥)، وكانت إمامته أربعاً وثلاثين سنة إلا شهرين(٦)، وامّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر بن قحافة، وامّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.

١٥٥ - ففرقة منها قالت إن جعفر بن محمد حيّا(٧) لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي أمر الناس، وهو القائم المهدي، وزعموا أنّهم رووا عنه أنّه قال إن رأيتم

  1. واشهر متباينة (النوبختى ص ۶۶).

  2. اجوبة متفقة (النوبختى ص ۶۶).

  3. كذا، ونحن نعلم (النوبختى ص ۶۶).

  4. ومتى يعرف لهم (النوبختى ص ۶۶).

  5. فى البقيع (النوبختى ص ٢٩).

  6. غير شهرين (النوبختى).

  7. كذا، حي لم يمت (النوبختى ص ٧٢).

79