106

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

ذلك لأنّها لا تنتقل من أخ إلى أخ بعد حسن وحسين، ولا تكون إلّا في الأعقاب، ولم يكن لأخوة إسماعيل عبد الله وموسى في الإمامة حقّ كما لم يكن لمحمد بن الحنفية فيها حق مع علي بن الحسين وأصحاب هذه المقالة يسمون المباركية برئيس لهم كان يسمى المبارك مولى إسماعيل بن جعفر.

١٥٨ - أما الإسمعيلية الخالصة فهم الخطابية أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع لعنه الله، وقد دخلت منهم فرقة في فرقة عمر بن إسماعيل وأقرّوا بموت إسماعيل في حياة أبيه وكانت الخطابية الرؤساء منهم قتلوا مع أبي الخطاب، وكانوا قد لزموا المسجد بالكوفة وأظهروا التعبد ولزم كل رجل منهم أسطوانة، وكانوا يدعون الناس إلى أمرهم سراً فبلغ خبرهم [F68a] عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله (١) بن العباس وكان عاملاً لأبي جعفر المنصور على الكوفة، وأنهم(٢) قد أظهروا الإباحات ودعوا الناس إلى نبوة أبي الخطاب، وأنهم مجتمعون في مسجد الكوفة قد لزموا الأساطين يرون الناس أنهم لزموها للعبادة، فبعث إليهم رجلاً من أصحابه في خيل ورجالة ليأخذهم ويأتيه بهم فامتنعوا عليه وحاربوه، وكانوا سبعين رجلاً، فقتلهم جميعاً ولم يفلت منهم أحد إلاّ رجل واحد أصابته جراحات فسقط بين القتلى فعدّ فيهم، فلمّا جنَّ الليل خرج من بينهم فتخلّص، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال الملقّب بأبي خديجة، وذكر بعد ذلك أنه قد تاب ورجع (٣) وكان ممن يروي الحديث، وكانت بينهم حرب شديدة بالقصب والحجارة والسكاكين كانت مع بعضهم وجعلوا القصب مكان الرماح وقد كان أبو [F68b] الخطاب قال لهم قاتلوهم فإن قصبكم يعمل فيهم عمل الرماح وسائر السلاح ورماحهم وسيوفهم وسلاحهم لا يضرّكم ولا يعمل فيكم ولا يحتك (٤) في أبدانكم، فجعل

  1. عيسى بن موسى بن محمد بن عبد الله (النوبختي ص ٢٩).

  2. فبلغه أنهم (النوبختي ص ٩٩).

  3. قد مات ورجع (النوبختي ص ٧٠).

  4. ولا يحتك فيكم (النوبختي ص ٧٠).

81