107

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

يقدمهم عشرة عشرة للمحاربة ، فلمّا قتل منهم نحو ثلثین رجلا صاحوا إليه ياسيدنا ماترى ما يحل بنا من هؤلاء القوم؟ ولاتری قصبنا يعمل فيهم ولا يؤثر ، وقدیکسر کله؟ و قد عمل فینا و قتل من بری، منّا (١) . فذ کر رواة العامة انّه قال لهم يا قوم انکان بدا الله فیکم فما ذنبی . وقال رواة الشیعة انه قال لهم يا قوم قد بليتم وامتحنتم واذن في قتلكم وشهادتكم، فقاتلوا على دينكم واحسابكم ولا تعطوا بأيديكم (٢) فتذلّوا ، مع انتكم لا تتخلّصون من القتل فموتوا كراماً اعزاء واصبروا، فقد وعد الله الصابرين أجراً عظيما . وأنتم الصابرون، فقاتلوا حتّى قتلوا عن آخر هم [F69a] واسر أبو الخطّاب فاتى به عيسى بن موسى فأمر بقتله فضربت عنقه في في دار الرزق على شاطيء الفرات وأمر يصلبه وصلب أصحابه فصلبوا ثمّ أمر بعد مدّة باحراقهم فاحرقوا ، وبعث برؤوسهم إلى المنصور فأمر بها فصلبت (٣) على مدينة بغداد ثلثة أيّام ثمّ احرقت .

فلمّا فعل ذلك بهم قال بعض أصحابه انّ أبا الخطّاب لم يقتل ولا أسر ولا قتل أحد من أصحابه وإنّما لبس على القوم وشبّه عليهم لأنّه وأصحابه إنّما حاربونا(٤) من أبي عبد الله جعفر بن عمر ، وانّهم خرجوا متفرّقين من أبواب المسجد ولم يرهم أحد ولم يجرح منهم أحد ، واقبل القوم على قتلهم بعضهم بعضاً على انهم يقتلون أصحاب أبي الخطّاب وهم يقتلون أنفسهم حتّى جنّ عليهم اللّيل فلما أصبحوا نظروا في القتلى فوجدوهم كلّهم منهم ولم يجدوا من [F69b] أصحاب أبي الخطّاب فيهم قتيلا ولاجريحاً ولا وجدوا منهم أحداً .

وهذهِ الفرقة هي الّتِي قالت انّ أبا الخطاب كان نبياً مرسلا أرسله جعفر،

(١) كذا، من ترى (النوبختى)

(٢) ولا تعطوا بلدتكم (النوبختى ص ٧٠ ).

(٣) فعلبها على باب مدينة بغداد (النوبختى ص ٧٠)

(٢) انما حاربوا بامر ابى عبدالله (النوبختى ص ٧٠)

82