109

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

مضى أمير المؤمنين صارت الإمامة والرسالة في الحسن، ثم صارت من الحسن في الحسين، ثم صارت في علي بن الحسين، ثم في محمد بن علي، ثم كانت في جعفر بن محمد، ثم انقطعت عن جعفر في حياته فصارت في إسماعيل بن جعفر كما انقطعت الرسالة عن عيسى في حياته، ثم إن الله بدا له في إمامة جعفر وإسماعيل فصيرها عز وجل في محمد بن إسماعيل، واعتلوا في ذلك بخبر رووه عن جعفر بن محمد أنه قال «ما رأيت مثل بداء بدا لله في إسماعيل» (١) وزعموا أن محمد بن إسماعيل حي لم يمت وأنه غائب مستتر [F71a] في بلاد الروم وأنه القائم المهدي ومعنى القائم عندهم أنه يبعث بالرسالة وبشريعة جديدة وينسخ بها شريعة محمد، وأن محمد بن إسماعيل من أولي العزم وأولو العزم عندهم سبعة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وعلي ومحمد بن إسماعيل، على معنى أن السماوات سبع، والأرضين سبع، وأن الإنسان بدنه سبع، يداه ورجلاه وظهره وبطنه وقلبه، وإن رأسه سبع عيناه وأذناه ومنخراه وفمه وفيه لسانه وفمه بمنزلة صدره الذي فيه قلبه، والأئمة سبع كذلك وقلبهم محمد بن إسماعيل، وأولو العزم سبع، واعتلوا في نسخ شريعة محمد وتبديلها بأخبار رووها عن جعفر بن محمد أنه قال لو قام قائمنا علمتم القرآن جديداً، وأنه قال «إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء». ونحو ذلك من أخبار [F71b] القائم وزعموا: أن الله جعل لمحمد بن إسماعيل جنة آدم ومعناها عندهم الإباحة للمحارم وجميع ما خلق في الدنيا، وهو قول الله: «فكلا منها رغداً حيث شئتما» (٢) يعني محمد بن إسماعيل وأباه إسماعيل «ولا تقربا هذه الشجرة» (٣)، موسى (٤) بن جعفر بن محمد وولده من بعده من ادعى منهم الإمامة، وزعموا أن محمد بن إسماعيل هو خاتم النبيين، الذي حكاه الله في كتابه، وأن الدنيا اثنتا عشرة جزيرة في كل

(١) ما رأيت بداء الله عز وجل في إسماعيل (النوبختي ص ٧٣). ما رأيت بداء الله عز وجل إلا في إسماعيل (خ ل).

(٢) القرآن ٢: ٣٥.

(٣) القرآن ٢: ٣٥.

(٣) أي موسى بن جعفر (النوبختي ص ٧٣).

84