108

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

ثمّ (١) إنّه صيّره بعد(٢) حدث هذا الأمر من الملائكة، ثمّ خرج بعد ذلك جماعة ممن قالت بمقالته من أهل الكوفة وغيرهم إلى محمّد بن اسمعيل بن جعفر فقالوا بامامته وأقاموا عليها وهم صنوف من الغلاة.

١٥٩ - وفرق كثيرة افترقوا بعد قتل أبي الخطّاب على مقالات كثيرة واختلفوا في رئاسات أصحابهم ومذاهبهم، حتّى تراقى بعضهم إلى القول بربوبيته وانّ الروح التي صارت في آدم ومن بعده من أولى العزم من الرسل صارت فيه.

١٦٠ - وقالت فرقة منهم ان روح جعفر بن محمد تحوّلت عن جعفر في أبي الخطّاب ثمّ تحوّلت بعد غيبة أبي الخطّاب ومصيره في الملائكة في عمر بن إسماعيل [ F70a] ثمّ ساقوا الامامة على هذه الصفة في ولد عمر بن اسمعيل.

١٦١ - وتشعبت بعد ذلك فرقة منهم من المباركية ممّن قال بامامة محمد بن اسمعيل تسمى القرامطة سميت بذلك لرئيس كان لهم من أهل السواد من الانباط كان يلقب بقرمطوية (٣) وكانوا في الأصل على مقالة المباركية ثمّ خالفوهم وقالوا: لا يكون بعد عمر إلا سبعة أئمة: علي وهو امام رسول والحسن والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، ومحمد بن اسمعيل بن جعفر، وهو الإمام القائم المهدي وهو رسول، وهؤلاء رسل أئمة، وزعموا أنّ النبيّ انقطعت عنه الرسالة في حياته في اليوم الذي أمر فيه بنصب علي بن أبي طالب للناس بغدير خمّ فصارت الرسالة في ذلك اليوم إلى أمير المؤمنين وفيه، واعتلوا في ذلك [F70b] بخبر تأوّلوه وهو قول رسول الله، ((من كنت مولاه فعلي مولاه، وانّ هذا القول منه خروج من الرسالة والنبوّة وتسليم منه ذلك لعلي بن أبي طالب بامر الله، وانّ النبيّ بعد ذلك صار تابعاً لعلي (٤) محجوجاً به، فلمّا

(١) جعفر بن محمد (النوبختى ص ٧١).

(٢) بعد ذلك حين حدث (النوبختى ص ٧١).

(٣) كذا، فى البحار نقلا من كتاب الفصول للشيخ المفيد وما فى بعض النسخ «قرموطية»

(٣) صار مأموماً لعلى (النوبختى ص ٧٣).

83