111

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

واعتلوا في ذلك قول الله: لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً (١)، وزعموا انه يجب عليهم ان يبدأوا بقتل من قال بامامة موسى بن جعفر وولده ، ثمّ قال بالامامة ثمّن ليس على قولهم ومذهبهم، ولا يجب عندهم ان يبدأوا باحد فيقتل ، إلّمن قال بامامة موسى بن جعفر بن وولده من بعده ، فتأوّلوا في ذلك قول الله: قاتلوا الّذين يلونكم من الكفّار وليجدوا فيكم غلظة (٢)، فالواجب أن يبدأوا بهؤلاء الذين نصبوا إماماً من ولد جعفر بن محمّ غير اسمعيل وابنه معمّر ثمّ بسائر الناس ممّن نصب إماماً من بني هاشم وغيرهم ثمّ بسائر الناس . وقد كثر عدد هؤلاء [F73a] القرامطة ، ولم يكن لهم شوكة ولاقوة وكان كلّهم بسواد الكوفة وكثروا بعد ذلك باليمن ونواحي البحر واليمامة وما والاها (٣) ، ودخل فيهم كثير من العرب فقوى بهم واظهروا أمر هم .

١٦٢ - وقالت الفرقة الرابعة من أصحاب جعفر بن مّ (٤) ان الا مام بعد جعفر ابنه عمّ، وامّه امّ ولد يقال لها حميدة ، كان هو وموسى و اسحق بنو جعفر الام (٥) ، وتأوّلوا في إمامته خبراً، زعموا: انّه رواه بعضهم ان مّبن جعفر دخل ذات یوم علی ابیه و هو صبي صغير ، فدعاه أبوه فاشتد يعدو نحوه ، فکبا و عثر بقميصه و سقط لحر وجهه (٦) ، فقام جعفر فعدا نحوه حافياً ، فحمله و قبل وجهه ومسح التراب عنه بثوبه وضمه إلى صدره ، وقال: سمعت أبا عمر بن على يقول يا جعفر إذا ولد لك ولد يشبهني فسمه باسمى وكنّه بكنيتي فهو شبيهي [F73b] و شبیه رسول الله وعلى سنته» فجعل هؤلاء الامامة في محمد بن جعفر و فيولده من بعده ،

(١) القرآن ٧١ : ٢٩.

(٢) القرآن ٩ : ١٢٣.

(٣) ولعلهم ان يكونوا زهاء مائة الف (النوبختى ص ٧٤).

(٢) من أصحاب أبى عبدالله جعفربن محمد (النوبختى ٧۶) .

(٥) بنوجعفر بن محمد لام واحدة (النوبختى ص ٧۶).

(ء) ودفع معصر وجهه (خ ل) .

86