112

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

وهذه الفرقة تسمى السميطية (١) تنسب إلى رئيس لهم كان يقال له يحيى بن أبي السميط. وقال بعضهم هم الشميطية لأنّ رئيسهم كان يقال له يحيى بن أبي شميط.

١٦٣ - والفرقة الخامسة منهم قالت الإمامة بعد جعفر في ابنه عبد الله بن جعفر (٢) وذلك أنّه كان عند مضيّ جعفر أكبر ولده سنًا وجلس مجلس أبيه بعده، وادّعى الإمامة ووصية أبيه واعتلّوا في ذلك بأخبار رويت عن جعفر وعن أبيه أنهما قالا: الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا نصب، فمال إلى عبد الله وإمامته جلّ من قال بإمامة أبيه وأكابر أصحابه، إلّا نفر يسير عرفوا الحق، وامتحنوا عبد الله بالمسائل في الحلال والحرام والصلاة والزكاة والحجّ فلم [F74a] يجدوا عنده علمًا وهذه الفرقة القائلة بإمامة عبد الله بن جعفر، هم المسمون بالفطحية سموا بذلك لأنّ عبد الله كان أفطح الرأس وقال بعضهم كان أفطح الرجلين. وقال بعض الرواة أنّهم نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له عبد الله بن فطيح، ومال عند وفاة جعفر إلى هذه الفرقة والقول بإمامة عبد الله عامة مشايخ الشيعة وفقهاؤها ولم يشكّوا إلّا أنّ الإمامة في عبد الله وفي ولده من بعده.

١٦٤ - فلمّا مات عبد الله ولم يخلّف ذكراً ارتاب القوم واضطربوا وأنكروا ذلك للروايات الكثيرة التي رووها عن عليّ بن الحسين وعمر بن علي وجعفر بن محمد أنّ الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسنين، ولا تكون إلّا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب، إلى انقضاء الدنيا، فرجع عامة الفطحية عن القول بإمامة [F74b] عبد الله إلا القليل منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر، وقد كانت جماعة منهم أنابوا ورجعوا في حياة عبد الله لروايات وقفوا عليها رووها عن جعفر أنّه قال: إن الإمامة بعدي في ابني موسى، وإنّه دلّ عليه وأشار إليه، وأعلمهم في عبد الله أمورًا لا يجوز أن تكون في الإمام، ولا يصلح من كانت فيه للإمامة، ورووا بعضهم أنّه قال

(١) السميطة (النوبختي ص ٧٧).

(٢) جعفر الأفطح (النوبختي ص ٧٧).

87