123

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

واحضره توفيقاً لو فكر وهولم يسمع بان الظهر أربعة والمغرب ثلاثة والغداة ركعتان ما استخرج ذلك بفكره ولا عرفه ببصره (١) ولا ميّزه ولا استقل عليه بعقله (٢) و كماله ولا إدراك ذلك لحضور توفيقه ولا لحقه علم ذلك من جهة التوفيق أبدا ، ولا يعلم شيء من ذلك إلاّ بالتوفيق والتعليم فقد بطل [F84b] أن يعلم شيئاً من ذلك بالإلهام والتوفيق ، ولكن يقول انّه علم ذلك عند البلوغ من كتب أبيه وما ورثه من الأصول والفروع ؛ وبعض هذه الفرقة يجوز له القياس (٣) في الأحكام ، ويزعم ان القياس جائز للرسل والأنبياء والأئمّة ، وكان يونس بن عبد الرحمن يقول انّ رسول الله كان يستخرج و يستنبط بوقوع (٤) ما انزل عليه وأمر به مجملا غير مفتر. بالقياس.

١٩١ - فزعموا أنّ ذلك جائز للإمام أن يقيس على الأصول التي في يده لأنه معصوم من الخطأ والزلل والعمد فلا يجوز أن يخطىء في القياس ، وإنّما صاروا إلى هذه المقالة لضيق الأمر عليهم في علم الإمام وكيفيّة تعليمه إذ ليس هو ببالغ عندهم.

١٩٢ - وقال بعضهم الإمام لا يكون غير بالغ وان قلّت(٥) سنّه لأنّه حجة الله ، فقد يجوز ان يعلم وان كان صبياً [F85a] ويجوز عليه وفيه الأسباب الّتي ذكرت من الإلهام والنكت والوقر (٦) والرؤيا والملك المحدّث له ورفع المنار والعمود والمصباح وعرض الأعمال ، فكلّ ذلك جائز عليه وفيه كما جاز ذلك فيمن سلف من حجج الله الماضين ، والأئمة إلى هذه الأسباب أحوج من الرسل والانبياء

(١) ولا عرفه بنظر. (النوبختى ص ٩٠)

(٢) ولا استدل عليه بكمال عقله (النوبختى ص ٩٠)

(٣) تجيز القياس فى الأحكام للإمام خاصة (النوبختى ص ٩٠).

(٣) كذا فى الأصل.

(٥) ولو قلت (النوبختى ص ٩٠).

(ء) كذا فى الأصل وظاهر «النقر » كما جاء من قبل.

98