143

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

(تعليقات المصحح)

فقرة ٢-ص٢- الامام : هو الذي له الرئاسة العامة في الدين والدنيا جميعاً، وهو الرئيس الشرعي الأوحد للمسلمين من الوجهة الدينية والدنيوية وهو الذي خوّله الله الإمامة وخصّه بها، وليس ذلك الذي يتبوأ الخلافة ويتقلد السلطة عن طريق اختيار المسلمين له، وقد فضّلوا أن يلقبوا الرئيس الأعلى والسليل المباشر للنبي الذي يدينون له بالطاعة في كل عصر بالإمام، لأن هذا اللقب يدل في معناه على مقام ديني ومكانة دينية ملحوظة ليست في غيره من الألقاب. جولد تسيهر ص ١٧٥.

Dogme, 64 - 67.

اعلم أن مشكل الإمامة هو أعظم مشكل اعترض الإسلام في أول عهده، وربما في كل تاريخه، وهو الذي شقّ الإسلام إلى فريقين كبيرين: السنة والشيعة فضلاً عما أوجده من الفرق الصغرى كالخوارج وما أجراه من الدماء. قال الشهرستاني (٢٢:١) ((ما سلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سلّ على الإمامة في كل زمان)).

فقرة ٢-ص٢- الإمامة عند الشيعة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص نيابة عن النبي وهي واجبة عقلاً، لأنّ الإمامة لطف وأنّ الناس إذا كان لهم رئيس مرشد مطاع ينتصف للمظلوم من الظالم ويروع الظالم عن ظلمه كانوا إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد وأنّ اللطف من الله واجب، ويجب أن يكون الإمام معصوماً ومنصوصاً عليه لأنّ العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله، فلابد من نصّ من يعلم عصمته عليه أو ظهور معجزة على يده تدل على صدقه والإمام يجب أن يكون أفضل أهل زمانه لأنّه مقدم على الكل (الباب الحادي عشر ص٤٣ - ٤٩). اختلف المسلمون بعد رسول الله في الإمامة فصاروا ثلاث فرق: فقالت فرقة هي بالشورى وهم جميع الأمة إلا الشاذ القليل وقالت فرقة هي بالقربى والوراثة، وقالت فرقة

118