106

Al-naṣīḥa biʾl-taḥdhīr min takhrīb Ibn ʿAbd al-Manān li-kutub al-aʾimma al-rajīḥa wa-taḍʿīfihi limiʾāt al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الجيزة - جمهورية مصر العربية

(الهدّام)، والكتاب مطبوعٌ -بحمد اللَّه ومِنّته-.
وأمّا حديث الأزيز؛ فهو مخرج في "صحيح أبي داود" (٨٣٩).
٣٣ - حديث البراء بن عازب: لقينا المشركين يومئذ [يعني: يومَ أُحُد]، وأجلس النبي ﷺ جيشًا من الرّماة، وأمّر عليهم عبد اللَّه، وقال: "لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرْنا عليهم. . . "، الحديث:
قلت: ساقه (الهدَّام) (١/ ١٤٤)، وقد أشار إليه ابن القيم، فلم يزد (الهدَّام) في تخريجه إيّاه على قوله: "أخرجه البخاري" (٤٠٤٣) ".
قلت: وهذا التخريج المُبْتَسَرُ؛ من الأدلة الكثيرة على أنّ (الهدَّام) لا يهمّه التحقيق الذي يدّعيه، إلّا للهدم فقط، وليس للتصحيح والبناء! ! وإلّا: فما باله اقتصر على هذا العزو، وهو بحاجة إلى دعمٍ بِغَيره؛ لأنّ الحديث في الموضع الذي أشار إليه من "البخاري" هو من رواية إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء؟ !
وهو يعلم أن في هذا الإسناد علّتين: إسرائيل، وجدَّه أبا إسحاق السبيعي، وأن هذا مجروح بالاختلاط والتدليس، وقد ضعّف به حديث خطبة الحاجة كما سبق رقم (١٩)، وحفيده لا يُعرف بسماعه منه قبل الاختلاط، ولذلك كان لا بدّ من إزالة عِلَّتَي التدليس والاختلاط؛ خشية أن يتشبّث بهما غيرُه من المحدَثين والهَدَّامين -بجهلهم أو بسوء نيّتهم-!
فأقول: لقد قصر (الهدَّام) -جهلًا أو تجاهلًا! - تقصيرًا فاحشًا في العزو المذكور؛ لِمَا يأتي:
أوّلًا: أنّ البخاريَّ قد أخرجه في مكان آخرَ (٣٠٣٨) بإسناد قوي؛ من طريق زهير: حدّثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء. . .

1 / 106