القاعدة ومنها :
أولاً :" لا يجوز الحكم بالحقوق الخاصة بدون طلب" (١).
ثانياً : " بما أن المحكمة الابتدائية حكمت على المستأنف بنفقة تعليم للبنت، مع أن المستأنف عليها لم تطالب بها في لائحة الدعوى، فيكون الحكم بتلك النفقة حكماً بغير طلب، فتقرر فسخه (٢).
ثالثاً :" ... أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها بفسخ عقد النكاح، دون أن يسبق هذا الحكم ادعاء بفساد العقد من قبل مدع، وكما هو معلوم قضائياً، لا يحكم بدون طلب وادعاء(٣).
ويرى الباحث أن استثناء الحكم الضمني من القاعدة، يرد أيضاً في القضاء الشرعي الأردني، ومثال ذلك :
إذا شهد الشهود على خصم بحق وذكروا اسمه، واسم أبيه، واسم جده وحكم القاضي بعد ذلك بالحق، كان حكماً بنسبه ضمناً، وإن لم يكن في حادثة النسب (٤).
وإذا شهد الشهود أن فلانة زوجة فلان، قد وكلت زوجها في الأمر الفلاني في الدعوى المقامة على الخصم المذكور، وحكم القاضي بالتوكيل فيكون حكماً ضمنياً بالزوجية بينهما (٥).
ولو أن الزوجة رفعت دعوى نفقة على زوجها، وحكم القاضي لها بالنفقة فيكون حكماً ضمنياً بالزوجية بينهما.
(١) سبق ذكره انظر ص ٨٢ من هذه الأطروحة.
(٢) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم، (٥٩٣٩٩)، بتاريخ ٢٠٠٣/١١/٢٣م، عبابنه، إيضاحات في قانون أصول المحاكمات الشرعية، القرارات رقم، (١٥٠٣٨، ١٨٩٨٠، ١١٩٢٩، ١٢١٥٢، وغيرها)، ص ٩١-٩٢.
(٣) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم، (١٨٧٤٥)، بتاريخ ١٩٧٦/١/٤م، داود، القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات الشرعية، ج١، ص٢١٨.
(٤) داود، أصول المحاكمات الشرعية، ج٢، ص ٧٤٦، محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (٢٢٢٩٤)، تاريخ ١٩٨١/٧/٢٦م، حيث جاء فيه: "ولا بد أن تكون الدعوى مشتملة على موضوع الخصومة الحقيقي، والنسب يثبت ضمن إثبات الحق المترتب عليه"، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج٢، ص ١٠٦١.
(٥) داود، أصول المحاكمات الشرعية، ج٢، ص ٧٤٦.