خاتمة
مدى التزام الفقهاء ، في مؤلفاتهم في القواعد،
بالمصطلحات
لم يلتزم المؤلفون في موضوع القواعد الفقهيّة بمعنى القاعدة الذي ذكروه ، ونقلناه عنهم ، بل إنّهم توسّعوا في ذلك ، فأطلقوا القواعد على ما ينطبق على تعريفهم لها ، وعلى تعريفهم للضابط ، وعلى ما لا ينطبق على أيّ منهما ، إلا بضرب من التأويل البعيد . وفيما يأتي نذكر بعض هذه الإطلاقات ، ونماذج منها :
١ - إطلاق القاعدة على ما هو ضابط في مصطلحهم ، كقولهم : قاعدة: ((من قُتِل بشيء قُتل بمثله))(١)، وقولهم : قاعدة : ((كلَّ ما يثبت في الذمّة لا يصحّ الإقرار به))(٢)، وقولهم قاعدة: ((الاستثناء المبهم في العقود باطل))(٣)، وقد أكثروا من ذلك في كلامهم(٤).
(١) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص ٥١٤).
(٢) المصدر السابق (ص ٤٩٥).
(٣) المصدر السابق (ص٤٠٧).
(٤) كقول ابن السبكي (ت٧٧١هـ) في كتابه ((الأشباه والنظائر)): (قاعدة : لا يجب المسح على الخفّ إلا في مسألة واحدة)) (٢٠٥/١)، وقوله: (( قاعدة: كل ميتة نجسة إلاّ السمك والجراد بالإجماع والآدمي على الأصح)) (٢٠٠/١) وقوله: ((قاعدة: صلاة الرجل في الثوب الحرير محرّمة ويستثنى إذا لم يجد ساتراً على الأصح)) (٢٠٧/١)، وقوله: ((قاعدة : استقبال القبلة شرط في صحّة الصلاة)) (٢٠٧/١) ويقول السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر: ((قاعدة: النجس إذا لاقى شيئًا طاهرًا وهما جافّان لا ينجسّه)) (ص ٤٦٠)، وقوله: ((قاعدة: الحدود تسقط بالشبهات))=