58

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

المبحث الثاني

في بيان معنى الضوابط الفقهية

معناها في اللغة: الضوابط جمع ضابط، وهو في اللغة مأخوذ من الضبط الذي هو لزوم الشيء وحبسه. وقال الليث: الضبط لزوم شيء لا يفارقه في كلّ شيء. وضَبْطُ الشيء حفظه بالحزم، والرجل ضابط، أي حازم، ورجلٌ ضابط وضبنطي: قويٌ شديد(١). والضبط إحكام الشيء وإتقانه، وضَبَط الكتاب ونحوه أصلح خلله(٢). وللضبط معانٍ أخر، ولكنّ أغلب معانيه لا تعدو الحَصْرَ والحبس والقوّة. وستبدو، عند ذكر المعنى الاصطلاحي للضابط، علاقة ذلك بالمعنى اللغوي؛ لأنّ الضابط يحصر ويحبس الفروع التي تدخل في إطاره، والحفظ، الذي هو من معاني الضبط أيضًا، يفيد الحصر والحبس. لبقاء المحفوظ وحبسه في ذاكرة الحافظ.

معناه في الاصطلاح(٣): أمّا معناه في الاصطلاح فإنّ طائفة من العلماء لم تفرّق بينه وبين القاعدة وعرّفتهما بتعريف واحد. من هؤلاء الكمال بن

(١) ((لسان العرب)).

(٢) ((المعجم الوسيط)).

(٣) الضبط، عند علماء الحديث، حفظ المسموع وتثبته من الفوت والاختلال، بحيث يتمكّن من استحصاره. ((التحفة النبهانية)) (ص٣٣)، وانظر التعريفات للجرجاني (ص١١٩، ١٢٠) وقد جعلوا الضبط نوعين، ضبط الصَّدْر، وضبط الكتاب. فضبط الصدر بحفظ القلب ووعيه، وضبط الكتاب بصيانته عنده إلى وقت الأداء ((التحفة النبهانية)) (ص ٣٣، ٣٤).

58