66

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

( ت٧٧١ هـ ) ، ولا يمثل كل الإطلاقات.

٢ - إنّ اطلاق الضوابط على التعريفات، وعلى المقاييس ، وتقاسيم الأشياء ، شائع عندهم ، مما يجعل تعريف الضابط بما قالوه ، من أنّه قضيّة كليّة تنطبق على جزيئاتها ، التي هي من باب واحد، غير صادق على ما ذكر، وإزاء ذلك لابدّ لنا من أحد أمور ثلاثة : إمّا تخطئة العلماء في إطلاقاتهم، أو تفسير الضابط بمعنى أوسع مما ذكروه ، أو تأويل هذه الأمور والتجوّز فيها بطريقة تؤول فيها هذه الأمور إلى قضايا كليّة . وقد لجأ ابن السبكي (ت٧٧١ هـ) إلى الأمر الأوّل، فقال في شأن إدخال أمثال تلك الأمور في كتب القواعد: (( وعندي إنّ إدخالها في القواعد خروج عن التحقيق ، ولو فتح الكاتب بابها لاستوعب الفقه وكرّره ، وردّده ، وجاء به علي غير الغالب المعهود، والترتيب المقصود، فَحَيَّر الأذهان وخبط الأفكار)) (١).

لكنّنا نختار الأمر الثاني ، وهو تفسير الضابط بمعنى أوسع مما ذكروه، فنحمل الضابط على معناه اللغوي الدال على الحصر والحبس ، فالضابط هو كلّ ما يحصر ويحبس ، سواء كان بالقضية الكلّيّة ، أو بالتعريف ، أو بذكر مقياس الشيء ، أو بيان أقسامه ، أو شروطه ، أو أسبابه ، وحصرها . وهذا أولى من اللجوء إلى التأويل والتكلف بتحويل تلك الصور إلى قضايا كلية(٣). ولهذا فإنه يحسن تعريفه بأنّه كلّ ما يحصر جزئيات أمر معيّن.

(١) ((الأشباه والنظائر)) (٣٠٦/٢).

(٢) كأن تقول في التعريف : الكفر جحد أمر علم من الدين ضرورة ، كلٌ جحد أمر علم من الدين ضرورة كفر ، وأن تقول في المقياس : ضابط كل ما تردّ به الشهادة أن يحفظ ما ورد في السنة أنه كبيرة ، كل ما ورد في السنة أنه كبيرة تردّ به الشهادة ، وفي ضابط أن أسباب الميراث ثلاثة النكاح والولاء والنسب ، يقال : كل من أدلى إلى الميت بنسب أو ولاء أو نكاح فهو وارث ما لم يوجد مانع من ذلك ، وهكذا.

66