65

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

٤ - وقد يطلقونه على أحكام فقهيّة عاديّة لا تمثّل قاعدة ولا ضابطًا ، وفق مصطلحاتهم ، مثل قولهم :

ضابط : تعتبر مسافة القصر في غير الصلاة ، في الجُمَع ، والفطر، والمسح ، ورؤية الهلال، على ما صحّحه الرافعي ، وحاضري المسجد الحرام ، ووجوب الحجّ ماشيًا، وتزويج الحاكم موليه الغائب(١). وقولهم:

ضابط : ليس لنا وضوء يبيح النفل ، دون الفرض ، إلاّ في صورة واحدة ، وذلك الجنب إذا تيمّم ، وأحدث حدثًا أصغر ، ووجد ماء يكفيه للوضوء فقط ، فتوضأ ، فإنّه يباح له النفل ، دون الفرض(٢) وقولهم :

ضابط : ليس لنا ماء طاهر لا يستعمل إلّا المستعمل والمتغيّر كثيراً بمخالطة طاهر مستغنى عنه ، ولا ماء طهور لا يستعمل إلاّ البئر التي تمعّطت بها فأرة وماؤها كثير ولم يتغيّر ، فإنّه طهور ، ومع ذلك يتعذّر استعماله؛ لأنّه ما من دلو إلاّ ولا يخلو من شعرة(٣).

هذه بعض إطلاقات الضابط ، وهناك إطلاقات على معان أخر ، ليس من هدفنا استقصاؤها ، وإنما الغرض هو التمثيل ، وبيان أنّ ما ذكر من معنى له ، ليس عامًا وشاملاً ، وبوجه عام فإنَّنا عند تأمّل هذه الإطلاقات على الضابط يتضح لنا منها ما يأتي :

  1. إنّ قصر الضابط على أنّه قضية كليّة تنطبق على جزئياتها التي هي من باب واحد ، هو الإطلاق الغالب على الضوابط ، كما ذكر ابن السبكي

(١) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص٤٤٩).

(٢) المصدر السابق (ص ٤٦٠) .

(٣) المصدر السابق (ص ٤٥٢).

65