90

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

المبحث السابع

بيان معنى الأشباه والنظائر

حينما وجد كثير من الباحثين أنَّ طائفة كبيرة من الكتب المؤلّفة في القواعد تحمل عنوان ((الأشباه والنظائر))، استهواهم ذلك إلى أن يبحثوا عن معنى الأشباه والنظائر، وفي سبب تسمية كثير من كتب القواعد الفقهيّة بذلك، وعن الفرق بين القواعد من جهة وبين الأشباه والنظائر من جهة أخرى.

١ - فأمَّا بالنسبة للأمر الأوّل فإنّ تتبع استعمالات الأشباه والنظائر في اللغة لا يكشف عن فرق بينهما، فشبه الشيء مثله، ونظيره مثله أيضًا، وعلى هذا فتكون دلالة هذه الكلمات واحدة. وفي اللسان إن المثل الشبه، يقال مِثْل ومثَل وشبه وشَبَه بمعنى واحد، وفيه أيضًا أنّ الشبه والشبيه المثل والجمع أشباه، وأشبه الشيء ماثله، وفيه أنّ النظير المثل، وقيل المثل في كل شيء وفلان نظيرك أي مثلك. ومثل ذلك في القاموس أيضًا وفي اللسان أنّ النظائر جمع نظيرة، أما النظير فجمعه نظراء والنظيرة هي المثل والشبه في الأشكال والأخلاق والأفعال والأقوال(١). وفي ((معجم مقاييس اللغة)) أنه يقال: هذا نظير هذا، من هذا القياس، أي إذا نظر إليه وإلى نظيره كانا سواء(٢).

(١) ((لسان العرب))، و((القاموس المحيط)).

(٢) ((معجم مقاييس اللغة)) (٥/٤٤٤).

90