نعته بالأشباه والنظائر أيضًا (١) ، ولا الفنّ الخامس في الحيل الذي قال عنه بأنه نوع من الأشباه والنظائر(٢)، ولا الفن السابع الذي هو حكايات ومراسلات ، وقد قال عنه بأنه من فنون الأشباه والنظائر(٣).
وإذا كنّا نجد عذرًا في إدخالها في الكتاب ، فإنّنا لا نرى صّحة تكرار إطلاقه عليها مصطلح ((الأشباه والنظائر))، وبالتالي فإنه لا يصحّ أن تبرّر التسمية لأمثاله بأنها من باب التغليب بل هي تسمية غير سديدة ؛ لأنه لم يَعْنِ ذلك ، بل أراد إنّ كلّ ما ذكره كان في الأشباه والنظائر ، وهذا هو وجه الخطأ.
٢ - وأمّا بالنسبة للأمر الآخر: وهو التفريق بين الأشباه والنظائر من جهة ، وبين القواعد الفقهية من جهة أخرى ، فإنّ القواعد تمثّل الرابط والجامع بين الأمور المتشابهة ، أو الصفة المشتركة بين الفروع التي تنطبق عليها القاعدة ، فالقواعد تمثل المفاهيم(٤) والأحكام العامّة ، والأشباه والنظائر تمثّل الماصدقات (٥) ، أو الوقائع الجزئية التي تتحقّق بها تلك المفاهيم أو تنتفي عنها . فمن نظر إلى المعنى الجامع والرابط بين الفروع اتّجه إلى إطلاق ((القواعد)) على كتابه ، ومن نظر إلى الفروع الجزئية اتّجه
(١) (ص٣٩٤) .
(٢) (ص٤٠٦) .
(٣) (ص٤٢٤) .
(٤) ((المفهوم)): هو الصفات الأساسية المشتركة بين الأفراد.
(٥) ((الماصدق)): هو الأفراد الذين يطلق عليهم اللفظ.
انظر في معنى المفهوم والماصدق: (( المنطق التوجيهي» للدكتور أبي العلاء عفيفي (ص ٢٥) ، و((المنطق)) للدكتور كريم متي (ص٢٧)، و((ضوابط المعرفة)) لعبد الرحمن الميداني (ص٤١ ، ٤٢) .