98

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

نعته بالأشباه والنظائر أيضًا (١) ، ولا الفنّ الخامس في الحيل الذي قال عنه بأنه نوع من الأشباه والنظائر(٢)، ولا الفن السابع الذي هو حكايات ومراسلات ، وقد قال عنه بأنه من فنون الأشباه والنظائر(٣).

وإذا كنّا نجد عذرًا في إدخالها في الكتاب ، فإنّنا لا نرى صّحة تكرار إطلاقه عليها مصطلح ((الأشباه والنظائر))، وبالتالي فإنه لا يصحّ أن تبرّر التسمية لأمثاله بأنها من باب التغليب بل هي تسمية غير سديدة ؛ لأنه لم يَعْنِ ذلك ، بل أراد إنّ كلّ ما ذكره كان في الأشباه والنظائر ، وهذا هو وجه الخطأ.

٢ - وأمّا بالنسبة للأمر الآخر: وهو التفريق بين الأشباه والنظائر من جهة ، وبين القواعد الفقهية من جهة أخرى ، فإنّ القواعد تمثّل الرابط والجامع بين الأمور المتشابهة ، أو الصفة المشتركة بين الفروع التي تنطبق عليها القاعدة ، فالقواعد تمثل المفاهيم(٤) والأحكام العامّة ، والأشباه والنظائر تمثّل الماصدقات (٥) ، أو الوقائع الجزئية التي تتحقّق بها تلك المفاهيم أو تنتفي عنها . فمن نظر إلى المعنى الجامع والرابط بين الفروع اتّجه إلى إطلاق ((القواعد)) على كتابه ، ومن نظر إلى الفروع الجزئية اتّجه

(١) (ص٣٩٤) .

(٢) (ص٤٠٦) .

(٣) (ص٤٢٤) .

(٤) ((المفهوم)): هو الصفات الأساسية المشتركة بين الأفراد.

(٥) ((الماصدق)): هو الأفراد الذين يطلق عليهم اللفظ.
انظر في معنى المفهوم والماصدق: (( المنطق التوجيهي» للدكتور أبي العلاء عفيفي (ص ٢٥) ، و((المنطق)) للدكتور كريم متي (ص٢٧)، و((ضوابط المعرفة)) لعبد الرحمن الميداني (ص٤١ ، ٤٢) .

98