97

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

الحُلم (١) وبناء على ما سبق ، يكون معنى الأشباه والنظائر ، الفروع الفقهية المتشابهة التي تأخذ حكمًا واحدًا ، والفروع الفقهية المتشابهة ظاهرًا أو صورة والمختلفة في الحكم.

وعلى الرغم من أنّ بعض كتب الأشباه والنظائر لم تقتصر على ذلك ، بل تناولت فنونًا مختلفة ، ربما لم يكن لبعضها أيّة علاقة بالأشباه والنظائر ، إلّ أنّ الغرض الأهم منها كان بحث الفروع الفقهية المتشابهة صورة وحكمًا، أو صورة لا حكمًا ، وبيان المستثنيات ووجوه الجمع والفرق ، أمّا الفنون الأخرى فقد جاءت زائدة للفائدة ليس غير ، وإذن فتكون تسمية أمثال هذه الكتب بالأشباه والنظائر من باب التغليب.

ولكنّ إصرار بعض المؤلفين على أن يسمّى كل أولئك من الأشباه والنظائر مشكل ، فابن نجيم - مثلاً - ذكر الفنّ الثاني من كتابه بعنوان (الفوائد)، وعدّه من أنواع الأشباه والنظائر(٢). وقد يكون لذلك وجه من حيث أنه ذكر فيه ضوابط واستثناءات ، وكذلك الفنّ الثالث وهو الجمع والفرق(٣)، ولكن ذلك لا يتّجه في الفنّ الرابع من كتابه وهو الألغاز الذي

  1. لاحظ هذه الأمثلة وسواها في :

    • ((البرهان)) للزركشي (١٠٥/١ - ١١١).

    • و(( الإتقان)) للسيوطي (١٨٧/١ - ١٨٨).

    • و(( مفتاح السعادة)) (٢٧٧/٢ - ٢٧٨) وقد اقتصرنا على الأمثلة التي وردت في المتن ، ونذكر هنا أنّ السيوطي قد تجاوز ذلك فذكر أنّ الصحابة والتابعين تطرّقوا إلى شيء من ذلك ، ولكن الأمثلة التي نقلها عنهم كانت كليات ليس فيها استثناء ، وهذا يُفْسِدُ تفسير النظائر بأنها ما أشبهت غيرها وخالفتها في الحكم أو المعنى.

  2. (ص١٦٦).

  3. (ص٣٠٢).

97