117

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ينطبق على جزئيات كثيرة من أكثر من باب) (١). فيقوله " فقهي " أخرج القواعد في الفنون الأخرى. غير أن كلا التعريفين عليه ملاحظات.

أما التعريف الأول فإنه منتقد بجعله القاعدة أغلبية، والأرجح أنها كلية كما قدّمت ذلك.

ونقد ثان يوجه للتعريفين جميعاً هو أنهم عبروا عن الأحكام الفقهية بالجزئيات محاكاة للتعريف المنطقي وكان الأسلم أن يقال الفروع فإن هذه هي تسمية الفقهاء. وسأحاول فيما يلي أن أضع للقاعدة الفقهية تعريفاً سليماً من الانتقادات السابقة فأقول: القاعدة الفقهية هي: حكم كلي فقهي ينطبق على فروع كثيرة لا من باب مباشرة.

شرح التعريف:

فبقولي: كلي، يخرج الأغلبي، ويشعر أن قواعد الفقه كلية.

وقولي: فقهي، يخرج القواعد في الفنون الأخرى كالنحو والهندسة والرياضيات وغيرها.

وقولي: ينطبق لأن الفروع الفقهية سابقة على القواعد، وإنما استنتجت القواعد من الفروع المتشابهة الموجودة قبلها وهذا معنى الانطباق.

وقولي: فروع، قيد ثان مبين لمجال هذا النوع من القواعد.

وقولي: كثيرة، قيد مطلق يشمل الفروع إذا كانت من باب أو من أكثر من باب، فالأول يسمى ضابطاً، والثاني يسمى قاعدة.

(١) مقدمة تحقيق كتاب "القواعد" للحصني الشافعي، ١٠/١.

127