والثاني تعريف الحموي(١) حيث قال: ( حكم أكثري ينطبق على أكثر جزئیاته لتعرف أحكامها منه ) (٢).
أما تعريف المقّري ، فهو تعريف يخص نوعاً معيناً من أنواع القواعد الفقهية هو القواعد التي دون القواعد الخمس الكبرى في السَّعة ، وفوق القواعد الخاصّة بالكتب الفقهية وفوق الضوابط، ولا يعرّف القاعدة الفقهية بمعناها الواسع الذي يشمل القواعد بأقسامها ومراتبها.
فكلا التعريفين إذا لا يمثل التعريف الذي نريده للقاعدة الفقهيّة ، وقد برز في الوقت الحاضر محاولات أخرى للباحثين في علم القواعد لوضع هذا الحدّ منها:
* تعريف الشيخ الدكتور أحمد بن عبد الله بن حميد - حفظه الله - حيث قال: ( حكم أغلبي يتعرّف منه حكم الجزئيات الفقهية مباشرة ) (٣).
فهو كما ترى فيه قيدٌ مشعرٌ بأن المراد هو القاعدة الفقهية ، كما يمتاز هذا التعريف بأنّه أخرج القواعد الأصولية بقوله " مباشرة " فهي يُستخرج الحكم منها أيضاً ولكن بواسطة وليس مباشرة.
* تعريف الشيخ الدكتور عبد الرحمن الشعلان حيث قال: ( حكم كلّي فقهي
(١) أحمد بن محمد مكي ، أبو العباس ، شهاب الدين الحسيني الحموي ، من علماء الحنفية المتأخرين ، كان مدرساً بالسليمانية بالقاهرة ، وتولى إفتاء الحنفية ، من مصنفاته: " تذييل وتكميل لشرح البيقونية"، " الفتاوى"، " الدرر النفيس "، توفي سنة ١٠٩٨ هـ. انظر ترجمته في : الكواكب السائرة، ٤١٥٤/٣ الفتح المبين، ٧٩/٣؛ شذرات الذهب ، ٣٥٨/٨.
(٢) غمز عيون البصائر ، ٥١/١.
(٣) مقدمة تحقيق كتاب " القواعد " للمقري، ١٠٧/١.