تاريخ تأليفه وترتيبه بين مؤلفاته: لم أَقف على أي إشارةٍ إلى هذا الكتاب من الإِمام في أي من مؤلفاته ممّا وقفتُ عليه، ومن ذلك: لم يشر إليه في الذخيرة في كتاب الأيمان والنذور منها(١)، ولا في مباحث التعاليق والأيمان من الفروق(٢)؛ ولذا لعلّه آخر مؤلفات الإِمام تأليفاً، ثم وقفتُ - كما ذكر الأستاذ الوكيلي - على أنّه أحال في هذا الكتاب على الفروق أكثر من مرّة.
عَرْضه وبيانُ موضوعاته: ظاهرٌ من عنوان الكتاب موضوعُه الذي ألّف فيه، وقد وقف الأستاذ الوكيلي على مختصرٍ عن هذا الكتاب، أنقل منه ما يُبَيِّن عن غرضه:
قال الإِمام العلّامة شهاب الدين القرافي الصنهاجي - رحمه الله - في كتابه (البيان فيما أشكل من التعاليق والأيمان): وفيه قواعد ومسائل: [القاعدة الأولى]: في بيان أن كثرة الاستعمال أعمّ من النقل ... [بدأه بعشر قواعد هذه أوّلها].
((والقاعدة الثانية: أن اللفظ لا يصير منقولاً راجحاً يستغني عن القرينة في حمله على ما نقل إليه حتى يصير مساوياً للحقيقة اللغوية ...))
وينتهي الكتاب بقوله: ((فاجتمع قول العلماء بالعموم في الشرط، والإِطلاق في المشروط، واتضحت الفروق، والحمد لله، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم. انتهى كتاب البيان فيما أشكل من
(١) انظر: الذخيرة ٥/٤ - ٩٦.
(٢) جملتها في الجزء الثالث من الفروق، انظر منه: ٢٩/٣ - ٧٣، ٧٨، ٨٤، ٨٥، ٩٦)، ر. أ: ٢٢٨/١ -٢٢٩.