بتاريخ (١٤١٦هـ) من قبل محمد عالم عبد الحميد الأفغاني، ولا أكثر من هذا !
٣ - تشوّفتْ آمالُ أهل العلم، من المالكيّة وغيرهم، إلى نشرةٍ صحيحةٍ محقّقةٍ كاملة لهذا الكتاب ((الذخيرة)).
وارتقبوا متفائلين ما أعلن عنه من قيام دار الغرب الإِسلامي بذلك.
غير أنّ آمالهم هذه آضَتْ إلى حسراتٍ لاذعاتٍ، ونزل بهم ما بدّد تطلعاتهم إلى خدمة هذه الذخيرة، والقيام بها وعليها.
فقد نشر عن دار الغرب الإسلامي كتاب الذخيرة ((كاملاً)) في ١٣ جزءاً، وجزء رابع عشر للفهارس ((بتحقيق)) مجموعةٍ من الأساتذة الفضلاء.
لكن هذا العمل كان غيرَ مستحقٌّ لأسمائهم الكريمة، ولا لعنوان دار الغرب، كي توضع عليه(١) !!
فقد جمعتْ هذه النشرةُ الشائهة المختلّة من التصحيف والتحريف، وأنواع الأغلاط والأسقاط والبتر ما لا يمكن حصره، ولا يسكت عن مثله!
وأجزم جزماً - هنا - أن بعض أجزاء هذا العمل لم تراجع حتى تجارب الطبع فيه مرّة أخرى!
وكان في وسع القائمين على مثل هذا العمل الكبير الخطير القيامُ بجملة ما يلي:
(١) ونحن لا ننسى ما لدار الغرب الإسلامي، ولصاحبها الفاضل الأستاذ الحاج الحبيب اللمسي - وفقه الله - من أيادٍ بيضاء خالدةٍ على المذهب المالكي وعلى العلم وأهله، في جملة منشورات هذه الدار العامرة الخيّرة، لكننا نحكي هنا ما وقع على هذه الذخيرة اليتيمة فحسب!