أولاً: جَمْعُ مخطوطات أجزاء الكتاب الكثيرة، المتفرِّقة في أنحاء العالم، وبعض هذه الأجزاء كان قريب المتناول منهم (١).
ثانياً: جَمْع الرسائل العلمية - السابق ذكرها - التي أُخِذتْ في تحقيق بعض أجزاء هذا الكتاب، والإفادة منها، ومن أصولها الخطية، ومن مناهج دراستهم للكتاب.
ثالثاً: الإعلان عن القيام بتحقيق هذا الكتاب الكبير، ونَذْبُ أهل العلم إلى إبداء الإِفادة، عمّا يتعلق بخدمته، مِنْ نُسَخٍ، أو منهجٍ، أو ملاحظاتٍ فنيةٍ لإِخراجه وطبعه.
رابعاً: وضْعُ خطة عملٍ ومنهجٍ صارمٍ موحّد؛ لتحقيق جميع أجزاء الكتاب.
خامساً: دفع ذلك كلّه إلى جملةٍ من الفقهاء المتمرّسين بقراءة النصوص الفقهيّة، وما كان منها في مذهب مالكٍ على وجه الخصوص؛ فإن تحقيق النصوص الفقهيّة في غاية الأهمية والخطورة، ويحتاج إضافةً إلى آلة التحقيق وثقافة المحقّق على وجه العموم إلى ثقافةٍ فقهيةٍ متخصّصةٍ، وملكةِ فهم النصوص، وإدراكِ ما يُعين على فهمها، وتقريب مسائلها.
(١) في جملةٍ من نسخ الذخيرة انظر: مجلّة الرسالة/ للزيَّات ع ١٦٨، س ٤، تاریخ ١٣٥٥/٧/١٢ هـ، ص ١٥٦٠، ومقدّمة النشرة الأولى من الذخيرة، ورسالة د. عبد الله صلاح ص ٢١٠، وكتاب الأستاذ الوكيلي ٣٢٦/١، وارتقب ـ إن شاء الله تعالى - ظهور حرف الذال في الفهرس الشامل للتراث العربي الإِسلامي المخطوط، قسم الفقه وأصوله، ثمّ ظهر وأنا أعدُّ هذه الرسالة للنشر، انظر منه: ٢٣١/٤ - ٢٣٣، وفيها نسخٌ متفرّقةٌ لأجزاء متعدِّدةٍ منه، يصحُّ منها أكثر من نسخةٍ تامّةٍ للكتاب، وبعضها من تاريخ نسخه إلى القرن الثامن.