بل إنّ الأستاذ الوكيلي نقل نصاً عن كتاب: ((البيان فيما أشكل من الأيمان))، وهو من مؤلّفات الإِمام كما سبق، فيه: أنّ الإِمام القرافيَّ نَفْسَه لقّب كتابه الفروق بـ القواعد(١)!
موضوعُه، وعَرْضُه: مهما أطال الكاتب في وصف هذا الكتاب، وجوَّد فكره، وأجهد قلمه في التعريف به، وبيان قيمته العلميَّة والفقهيّة، فإنه لا يبلغ تعداد ما أودع فيه من الفوائد، وما انطوى تحته من الحقائق الشرعية والدقائق.
فهو كتابٌ جليلُ القدر، عظيم النفع، كبير الفائدة، لم يُنْسج على منواله(٢).
وممّا قیل فیه :
((هذا الكتاب لم يسبق إلى مثله، ولا أتى أحد بعد القرافي بشبهه))(٣).
وقال عنه الصفدي: ((كتابٌ جيّدٌ، كثير الفوائد، وبه انتفعتُ، وفيه غرائب وعجائب من علومٍ غير واحدةٍ، وقد كتبت بعضه بخطي))(٤).
وقد وضعه الإِمام في علم القواعد الفقهية خاصَّةً؛ لضبطها، وبيان الفروق بينها، وتلخيصها وإيضاحها(٥).
وأصله من حيث مادّته العلميّة الأوّلية هي ما في كتاب الذخيرة من
(١) الوكيلي ٣٣١/١.
(٢) في تفصيل منهجه، وبيان قيمته العلمية، انظر: كتاب د.عبد الله صلاح، ص ٢٣٥ - ٣٠٧.
(٣) الديباج ٢٣٧/١.
(٤) الوافي ٦/ ٢٣٣.
(٥) انظر: الفروق ٣/١ -٤، ٢٣٢/٢، ١١٠/٢.