Al-Salafiyyūn wa-ḥiwār hādiʾ maʿa al-Duktūr ʿAlī Jumʿa
السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة
Publisher
دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي
Publisher Location
الإسكندرية
Genres
•Islamic thought
Regions
Egypt
ب- عامة المسلمين يؤمنون بالله وبرسوله ﵌ بالفطرة وعلى غير طريقة الأشاعرة وتعقيداتهم فهل يتهمهم المفتي بأنهم مقلدون أيضًا؟.
وما هو رأي المفتي – بصفته أشعريًا في حكم إيمان المقلد الذي آمن بالله بغير طريق النظر الذي يوجبه هو والأشاعرة، هل المقلد كافرٌ أم عاصٍ؟
إن أول واجب على المكلف هو توحيد الله ﷾ وعبادته كما تضمنته شهادة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا ﵁ عَلَى اليَمَنِ، قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ» (رواه البخاري ومسلم).
وفي رواية للبخاري: «فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللهَ تَعَالَى، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ».
وفي رواية للبخاري: «فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ».
وفي رواية لمسلم: «إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ».
قال الإمام ابن المنذر ﵀: «وأجمع كل من نحفظ عنه أن الكافر إذا قال لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ولم يَزِدْ على ذلك شيئًا أنه مسلم» (١).
(١) الإجماع لابن المنذر (ص ٤٤).
1 / 62