159

Al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān b. Saʿdī wa-juhūdih fī tawḍīḥ al-ʿaqīda

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فإن عدما أو عدم أحدهما فلن تقبل من فاعلها، بل يكون من الخاسرين الذين قال الله عنهم:
﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ ١.
ولأهمية هذين الشرطين ولتحتم معرفتهما على كل مسلم، فقد اهتم بهما علماء الإسلام قديمًا وحديثًا.
وأول هذين الشرطين: أن تكون العبادة خالصة لوجه الله، فلا يشرك مع الله أحدًا في العبادة.
وثانيهما: أن تكون العبادة مطابقة لسنة الرسول ﷺ.
هذا ولقد تضافرت الأدلة في الكتاب والسنة على هذين الشرطين، فوردت نصوص كثيرة في القرآن الكريم وفي سنة الرسول ﷺ تدل على وجوب إفراد الله وحده بالعبادة وترك الشرك. ووردت نصوص كثيرة تدل على وجوب متابعة الرسول ﷺ والتمسك بسنته والسير على نهجه.
من أدلة الشرط الأول:
قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ٢. وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ٣ وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ٤ إلى قوله: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ ٥.
وقوله: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ ٦.
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ ٧.
وقوله: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ ٨.

١ سورة الكهف/ الآيتان ١٠٣، ١٠٤.
٢ سورة البينة/ آية ٥.
٣ سورة الزمر/ آية ٢.
٤ سورة الزمر/ آية ١١.
٥ سورة الزمر/ آية ١٤.
٦ سورة غافر/ آية ١٤.
٧ سورة النساء/ آية ٤٨.
٨ سورة المائدة/ آية ٧٢.

1 / 163