160

Al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān b. Saʿdī wa-juhūdih fī tawḍīḥ al-ʿaqīda

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وفي الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه "١ واللفظ للبخاري.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا قال الله تعالى: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه"٢.
وغيرها من النصوص الدالة على وجوب إخلاص العبادة لله وحده.
من أدلة الشرط الثاني:
قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ٣. وقوله ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ ٤
وقوله ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٥.
وفي الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"٦.
وفي رواية لمسلم: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"٧.
وعن عرباض بن سارية ﵁ قال: " وعظنا رسول الله ﷺ موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال: أوصيكم بتقوى الله ﷿ والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًاُ كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا

١ البخاري ١/٢، ومسلم ٢/١٥١٥.
٢ مسلم ٤/٢٢٨٩، وأخرجه ابن ماجه ٢/١٤٠٥.
٣ سورة الحشر/ آية ٧.
٤ سورة آل عمران/ آية ٣١، ٣٢.
٥ سورة النور/ آية ٦٣.
٦ البخاري ٣/١٦٧، ومسلم ١٣٤٣ وأخرجه ابن ماجه ١/٧، وأبو داود ٤/٢٠٠، وأحمد ٦/٢٧٠.
٧ مسلم ٣/١٣٤٤، ورواه أحمد في المسند ٦/١٤٦.

1 / 164