192

Al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān b. Saʿdī wa-juhūdih fī tawḍīḥ al-ʿaqīda

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

هذا وإن البدع بجميع أنواعها مردودة لا يقبل منها شيء، وكلها قبيحة ليس فيها حسن، وكلها ضلالة ليس فيها هدى، وكلها أوزار ليس فيها أجر وكلها باطلة ليس فيها حق.
وما على المسلم إلا أن يتمسك بسنة الرسول ﷺ ويعض عليها بنواجذه، ففي ذلك السلامة من البدع، والبعد من الشرور، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ ١.
وقال: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا. وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾ ٢.
ويمكن أن نصل إلى نهاية هذا المبحث إلى خلاصة جامعة:
وهي أن توحيد الألوهية أعظم المطالب على الإطلاق فمن أجل تحقيقه خلق الله الخلق، وأنزل الكتب وأرسل الرسل، ومن أجل تحقيقه حارب الرسل أقوامهم وعادوهم.
ولا يتحقق هذا التوحيد إلا بأمور:
أولا: السلامة من الشرك وذلك بتحقيق العبادة لله وحده بجميع أنواعها.
ثانيا: السلامة من البدع وهذا يتحقق بمتابعة الرسول ﷺ.
ثالثا: السلامة من الذنوب والمعاصي بالبعد عنها، وعدم اقترافها، وبالتوبة منها عند اقترافها. ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ ٣.

١ سورة النور/ الآية ٥٤.
٢ سورة الأحزاب/ الآيتان ٦٦، ٦٧.
٣ سورة الكهف/ الآية ١١٠.

1 / 196