129

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

ج : الطواف بالبيت أفضل من الصلاة فيه، وهو قول العلماء والذكر بقلب أفضل من القرآن بلا قلب.

س ٢٧٣: ما الأفضل الجهاد أم الصلاة أم العلم تطوعاً؟

ج : قال أبو العباس : في رده على الرافضي - بعد أن ذكر تفضيل أحمد للجهاد والشافعي للصلاة وأبي حنيفة، ومالك للعلم - : والتحقيق أنه لا بد لكل من الآخرين، وقد يكون كل واحد أفضل في حال كفعل النبي ﷺ وخلفائه بحسب المصلحة والحاجة ويوافق هذا قول إبراهيم بن جعفر لأحمد الرجل يبلغني عنه صلاح، فأذهب فأصلي خلفه قال : قال لي أحمد : انظر إلى ما هو أصلح لقلبك فافعله.

وقال الإمام أحمد : معرفة الحديث والفقه أعجب إلي من حفظه.

س ٢٧٤ : هل يجب الوتر على من يتهجد بالليل؟

ج : يجب الوتر على من يتهجد بالليل، وهو مذهب بعض من يوجبه مطلقاً ويخير في الوتر بين فصله ووصله، وفي دعائه بين فعله وتركه.

س ٢٧٥: هل يقضى الوتر؟ ولماذا يقنت؟

ج : الوتر لا يقضى إذا فات لفوات المقصود منه بفوات وقته، وهو إحدى الروايتين عن أحمد(١)، ولا يقنت في غير الوتر(٢)، إلا أن

(١) قال الشيخ محمد بن عثيمين معلقاً على هذا الموضع: ((استدل الشيخ على ذلك بأن النبي ﷺ كان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. رواه مسلم)).

(٢) قال الشيخ محمد بن عثيمين معلقاً على هذا الموضع: ((قوله: ولا يقنت في غير الوتر، فإن قيل: فما يقال في حديث أبي جعفر الراوي عن الربيع بن أنس :=

129