75

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

العادم للماء إذا علم أنه يجد الماء بعد الوقت؟

ج : لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها لغير الجمع، وأما المسافر العادم للماء إذا علم أنه يجد الماء بعد الوقت : لا يجوز له التأخير إلى ما بعد الوقت، بل يصلي بالتيمم في الوقت بلا نزاع.

وكذلك العاجز عن الركوع والسجود والقراءة إذا علم بعد الوقت أنه يمكنه أن يصلي بإتمام الركوع، والسجود، والقراءة : كان الواجب أن يصلي في الوقت بحسب إمكانه.

س ١٦١ : ما صحة قول بعض الفقهاء: لا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لناو جمعهما أو مشتغل بشرطها؟ وماذا رجح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله؟

ج : أما قول بعض أصحابنا : لا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لناو جمعهما أو مشتغل بشرطها، فهذا لم يقله أحد قبله من الأصحاب، بل ولا من سائر طوائف المسلمين، إلا أن يكون بعض أصحاب الشافعي. وهذا لا شك ولا ريب أنه ليس على عمومه، وإنما أراد صوراً معروفة، كما إذا أمكن الواصل إلى البئر أن يضع حبلاً يستقي به ولا يفرغ إلا بعد الوقت، أو أمكن العريان أن يخيط ثوباً ولا يفرغ إلا بعد الوقت، ونحو هذه الصورة، ومع هذا فالذي قاله في ذلك هو خلاف المذهب المعروف عن أحمد وأصحابه وجماهير العلماء، وما أظنه يوافقه إلا بعض أصحاب الشافعي.

ويؤيد ما ذكرناه أيضاً أن العريان لو أمكنه أن يذهب إلى قرية يشتري منها ثوباً ولا يصلي إلا بعد الوقت لا يجوز له التأخير بلا نزاع،

75