83

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

لم يوجد سواه.

وأما صحة أذانه في الجملة، وكونه جائزاً إذا أذن غيره، فلا خلاف في جوازه، ومنهم من أطلق الخلاف ؛ لأن أحمد قال : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم إذا كان قد راهق، وقال في رواية علي بن سعيد : وقد سئل عن الغلام يؤذن قبل أن يحتلم فلم يعجبه، والأشبه أن الأذان الذي يسقط الفرض عن أهل القرية، ويعتمد في وقت الصلاة والصيام لا يجوز أن يباشره صبي قولاً واحداً، ولا يسقط الفرض ولا يعتمد في مواقيت العبادات.

وأما الأذان الذي يكون سنة مؤكدة في مثل المساجد التي في المصر، ونحو ذلك فهذا فيه الروايتان والصحيح جوازه.

س ١٧٦ : ما حكم أن يوصل الأذان بما قبله؟

ج : يكره أن يوصل الأذان بما قبله، مثل قول بعض المؤذنين قبل الأذان: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء: ١١١] الآية.

س ١٧٧ : ماذا يستحب للمؤذن فعله إذا رفع الأذان، وكذا المنهي من الصلاة؟ ولماذا ؟

ج : يستحب للمؤذن أن يرفع فمه ووجهه إلى السماء إذا أذن أو أقام، ونص عليه أحمد، كما يستحب للذي يتشهد عقيب الوضوء أن يرفع رأسه إلى السماء. وكما يستحب للمحرم بالصلاة أن يرفع رأسه قليلا ؛ لأن التهليل والتكبير إعلان بذكر الله لا يصلح إلا له، فاستحب الإشارة له كما تستحب الإشارة بالأصبع الواحدة في التشهد والدعاء، هذا بخلاف الصلاة والدعاء، إذ المستحب فيه خفض الطرف.

83