85

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

لم ينقل عن النبي ﷺ والقياس على الكسوف فاسد الاعتبار.

س ١٨١ : هل هناك أفضلية لمن يلي التأذين؟

ج : قال الآمدي : السنة أن يكون المؤذن من أولاد من جعل رسول الله ﷺ فيهم الأذان، وإن كان من غيرهم جاز.

قال أبو العباس : ولم يذكر هذا أكثر أصحابنا، وظاهر كلام أحمد لا يقدم بذلك، فإنه نص على أن المتنازعين في الأذان لا يقدم أحدهما بكون أبيه هو المؤذن.

س ١٨٢ : ما حكم التسبيح والذكر بصوت عالٍ في المساجد قبل أذان الفجر؟

ج: ما سوى التأذين قبل الفجر من تسبيح، وتشهد، ورفع الصوت بدعاء، ونحو ذلك في المآذن، فهذا ليس بمسنون عند الأئمة. بل قد ذكر طائفة من أصحاب مالك، والشافعي، وأحمد : أن هذا من جملة البدع المكروهة، ولم يقم دليل شرعي على استحبابه، ولا حدث سبب يقتضي إحداثه حتى يقال إنه من البدع اللغوية التي دلت الشريعة على استحبابها، وما كان كذلك لم يكن لأحد أن يأمر به، ولا ينكر على من تركه ولا يعلق استحقاق الرزق به، وإن شرطه واقف.

وإذا قيل : إن في بعض هذه الأصوات مصلحة راجحة على مفسدتها، فنقتصر من ذلك على القدر الذي يحصل به المصلحة دون الزيادة التي هي ضرر بلا مصلحة راجحة.

س ١٨٣ : ما حكم من سمع المؤذن؟ وماذا لو كان في الصلاة؟

85