Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
Publisher
مكتبة الرشد
Publication Year
1429 AH
Your recent searches will show up here
Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
Ibn al-Laḥḥām (d. 803 / 1400)التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
Publisher
مكتبة الرشد
Publication Year
1429 AH
س ٢٠٩: من الذي قال إن الواجب في استقبال القبلة هواؤها دون بنيانها؟ وكيف توجه هذا القول؟
ج: ذكر طائفة من الأصحاب أن الواجب في استقبال القبلة هواؤها دون بنيانها، بدليل المصلي على أبي قبيس وغيره من الجبال العالية، فإنه إنما يستقبل الهواء لا البناء، وبدليل لو انتقضت الكعبة والعياذ بالله، فإنه يكفيه استقبال العرصة.
قال أبو العباس: الواجب استقبال البنيان، وأما العرصة والهواء فليس بكعبة ولا ببناء.
وأما ما ذكروه من الصلاة على أبي قبيس ونحوه، فإنما ذلك لأن بين يدي المصلي قبلة شاخصة مرتفعة، وإن لم تكن مسامتة، فإن المسامتة لا تشترط كما لم تكن مشروطة في الائتمام بالإمام.
س ٢١٠: ما الحكم في القبلة لو زال بناء الكعبة؟ فصل القول.
ج: إذا زال بناء الكعبة فنقول بموجبه، وأنه لا تصح الصلاة حتى ينصب شيئاً يصلي إليه، لأن أحمد جعل المصلي على ظهر الكعبة لا قبلة له، فعلم أنه جعل القبلة الشيء الشاخص.
وكذلك قال الآمدي: إن صلى بإزاء البيت وكان مفتوحاً لا تصح صلاته، وإن كان مردوداً صحت، وإن كان مفتوحاً وبين يديه شيء منصوب كالسترة صحت؛ لأنه يصلي إلى جزء من البيت. فإن زال بنيان البيت والعياذ بالله وصلى وبين يديه شيء، صحت الصلاة، وإن لم يكن بين يديه شيء لم تصح. وهذا من كلام الآمدي، يدل على أن البناء لو زال لم تصح الصلاة إلا أن يكون بين يديه شيء، وإنما يعني
98