142

Al-walāʾ waʾl-barāʾ fī al-Islām

الولاء والبراء في الإسلام

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ ﴿[سورة الحج: ٧٨] .
﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ﴿[سورة البقرة: ١٣٠] .
فهذه الأخبار من الله لأمة محمد ﷺ عن فعل إبراهيم ﵇ من أجل الاقتداء به في الإخلاص، والتوكل على الله وحده، وعبادة الله وحده والبراء من الشرك وأهله ومعاداة الباطل وحزبه.
(ب) أمثلة أخرى على طريق الحق والهدى:
كما سبق أن ذكرنا أن دعوة الأنبياء واحدة. دعوة لعبادة الله وحده وإفراده بالدينونة والتأله والحب والرضى بحكمه وشرعه، والبراءة من كل طاغوت معبود من دون الله سواء بالرغبة أو الرهبة
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ ﴿[سورة النحل: ٣٦] .
فإننا نجد أمثلة مشرقة ونماذج إيمانية رفيعة على طريق العقيدة الغراء.
إنهم المؤمنون، أينما وحيثما كانوا وحلوا وفي أي عصر ومصر عاشوا. يوردها ربنا ﵎ في محكم تنزيله، حتى تكون لنا أسوة حسنة. وتسلية لرسوله الكريم ﷺ عما كان يلاقيه هو وصحابته الأخيار.
وما أحوج الداعية المسلم - وهو الحريص على حب الخير لكل الناس - أن يتدبر هذه الأمثلة والنماذج الإيمانية فسيجد فيها العزاء والتسلية فيما يلاقيه من

1 / 151