100

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

ومن خلال استقراء استخداماته الاجتماعية رأوا أن دلالة الجملة على المفهوم لا تتحقق إلاّ إذا كان تحقق الجزاء فيها -الذي هو الحكم- متوقفاً على تحقق الشرط.

والضابطة: هي أن كل جملة شرطية أفادت توقف الجزاء على الشرط وتعلقه به لا بمتعلقه (موضوعه) هي ظاهرة في المفهوم.

ولنأخذ تطبيقاً للقاعدة أو الضابطة شاهداً من النصوص الشرعية، وهو صحيح حماد بن عثمان في بيان حد الترخص الذي يلزم المسافر المغادر من بلده تقصير الصلاة عند الوصول إليه، وهو: عنه عليه السلام إذا سمع الأذان أتمّ المسافر.

المنطوق:

  • الحكم: وجوب إتمام الصلاة.

  • الشرط: سماع الأذان.

  • الموضوع: المسافر.

البيان: الحكم -هنا- معلّق على الشرط ثبوتاً وانتفاء، فإذا تحقق الشرط (سماع الأذان) وجب الإتمام، وإذا لم يتحقق الشرط لا يجب الإتمام.

المفهوم:

هو: إذا لم يسمع الأذان لا يتم.

وفي صحيح ابن سنان في الموضوع نفسه جمع بين المنطوق والمفهوم، فكل جملة مذكورة هي منطوق نفسها ومفهوم الأخرى:

سألته عن التقصير؟

قال عليه السلام: ((إذا كنتَ في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتمّ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر)).

98