99

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

١- ما لا دلالة فيها على المفهوم، أي لها منطوق وليس لها مفهوم، أو قل: هي ذات دلالة واحدة.

ومثّلوا لها بمثالهم المشهور: (إن رزقت ولداً فاختنه).

وضابطتها: أن يكون الحكم فيها مرتبطاً بالموضوع بشكل مباشر، أي إن الشرط لا مدخلية له في ترتب الحكم على الموضوع، ففي مثالنا:

  • الولد هو الموضوع.

  • ووجوب الختان هو الحكم.

  • والرزق هو الشرط.

  • والحكم فيها متعلق بالموضوع وليس بالشرط.

ولأن الحكم متوقف على وجود الموضوع لا وجود الشرط قالوا لا مفهوم لها، وذلك لعدم وجود الموضوع الذي هو متعلق الحكم.

٢- ما لها دلالة على المفهوم، أي فيها دلالتان: دلالة منطوق ودلالة مفهوم.

ومثلوا لها بالمثال المتقدم: (إن جاءك زيد فأكرمه).

وضابطتها: أن يكون الحكم فيها مرتبطاً بالموضوع ولكن بشرط تحقق الشرط، بحيث يكون الحكم متوقفاً في تحققه على تحقق الشرط، ففي مثالنا:

  • زيد هو الموضوع.

  • ووجوب الإكرام هو الحكم.

  • والمجيء هو الشرط.

وفي ضوء هذا التقسيم تستبعد الجملة الأولى من موضوع بحثنا لأننا هنا نبحث في المفهوم، وهي لا مفهوم لها.

والمرجع في معرفة دلالة الجملة الثانية على المفهوم هو العرف،

97