102

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

في الجملة لا يذكر معه موصوفه ليعتمد عليه، ويكون الموصوف هو موضوع الحكم والوصف قيداً له، وإنما كان الوصف مجرداً عن الموصوف موضوعاً للحكم، كما في قوله تعالى: ﴿السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾.

فالسارق والسارقة وصفان لم يعتمدا على موصوف مذكور، وأخذا بنفسهما موضوعاً للحكم وهو وجوب القطع.

٢ - ما يكون فيها الوصف قيداً لموضوع الحكم، أي إن الموصوف يذكر في الجملة ويعتمد الوصف عليه، كما في المأثورة المعروفة (في الغنم السائمة زكاة) فـ(السائمة) هي الوصف، وموضوع الحكم هو (الغنم)، والحكم هو وجوب الزكاة، وقد تعلق بالغنم، و (السائمةُ) أخذ قيداً للموضوع الذي هو الغنم.

وكما استبعدوا في مفهوم الشرط الجمل الشرطية التي ارتبط الحكم فيها بالموضوع لا بالشرط، كذلك استبعدوا هنا جمل الوصف التي يرتبط فيها الحكم بالوصف نفسه، وقصروا البحث على النوع الثاني وهو ما ارتبط الحكم فيها بالموضوع مقيداً بالوصف.

وعلله شيخنا المظفر بقوله: ( والسر في ذلك أن الدلالة على انتفاء الوصف لابد فيها من فرض موضوع ثابت للحكم يقيّد بالوصف مرة ويتجرد عنه أخرى حتى يمكن فرض نفي الحكم عنه»(١).

والمراد بالتقييد أو أخذ الوصف قيداً للحكم هو أن يكون للوصف دخل في الحكم دخلاً عليًّا، بمعنى أنه علة الحكم المنحصرة، كما مر نظيره في مفهوم الشرط.

(١) أصول الفقه ١٠٦/١.

100